السيد محمد حسين الطهراني

52

معرفة الإمام

هدي أن يحلّ من إحرامه . يقصد الذين لم يسمعوا كلامه في سرف من الذين لم يكن معهم هدي ، فلهم أن يحرموا للعمرة ويلبّوا بنيّتها . ويجعلوا أعمالهم من طواف وسعي وغيرهما من أعمال العمرة ، ويقصّروا ، ثمّ يحلّوا . أمّا الذين كان معهم هدي ، فعليهم أن يبقوا محرمين حتّى ينحروا هديهم في محلّه ، وهو منى . « 1 » وجاء في « السيرة الحلبيّة » : قال السُّهَيليّ : ولم يكن ساق الهدي معه من أصحابه إلّا طلحة بن عبد الله ، وكذا [ أمير المؤمنين ] عليّ [ بن أبي طالب عليه السلام ] جاء من اليمن وقد ساق الهدي معه . « 2 » وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم ، للذي لم يحمل الهدي معه ، وأتم أعمال العمرة ، بالإحلال بعد الحلق والتقصير ، لأنّه أتي بعمل العمرة ، فحلّ له كلّ ما حرم على المحرم من وطء النساء والطيب والمخيط ، وأن يبقي كذلك إلى يوم التروية الذي هو اليوم الثامن من ذي الحجّة ، فيهلّ ، أي : يحرم بالحجّ . اعتراض بعض الصحابة على حجّ التمتّع واعترض بعض الصحابة قائلين : نَنْطَلِقُ إلَى مِنَى وَذَكَرُ أحَدِنَا يَقْطُرُ ؟ وفي لفظ : وَفَرجُهُ يَقْطُرُ مَنيَّاً ؟ أي : قَدْ جَامَعَ النِّسَاءَ . « 3 »

--> ( 1 ) - انظر : « حبيب السير » مطبعة الحيدري ، طهران ، ج 1 ، ص 409 ؛ و « روضة الصفا » الطبعة الحجريّة ، ج 2 ، حجّة الوداع ؛ وتفسير « الدرّ المنثور » طبعة بيروت ، دار المعرفة ، ج 1 ، ص 216 . ( 2 ) - « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 295 ؛ و « سنن البيهقيّ » ، طبعة حيدرآباد الدكن ، ج 5 ، ص 95 ، واللفظ للأوّل . ( 3 ) - « السيرة الحلبيّة » ج 3 ، ص 296 ؛ و « الطبقات » لابن سعد ، طبعة دار صادر ، بيروت ج 2 ، ص 187 و 188 ؛ و « سنن البيهقيّ » ج 5 ، ص 95 .